أعلنت جمعية المستهلك – لبنان، أن “العالم يحتفل، وسط التحديات العالمية المتزايدة ولاسيما الأزمات الإنسانية والحروب التي تؤثر بشكل مباشر على حياة ملايين البشر في عالمنا العربي، باليوم العالمي لحقوق المستهلك 2026، والذي يحمل شعار “منتجات آمنة لمستهلكين مطمئنين”.
وقالت في بيان: “هذا الإعلان العالمي يمثل فرصة حاسمة، لتسليط الضوء على واقع مرير يواجهه المستهلكين في مختلف دولنا العربية، حيث تفاقمت معاناة المستهلكين في ظل الظروف الأمنية والإجتماعية الصعبة، مما أدى إلى إزدياد تعرض المستهلك العربي للمنتجات غير الآمنة، والمقلدة، منخفضة الجودة وبالتالي اصبحت تهدد صحتهم وسلامتهم، وبخاصة في المناطق المتأثرة بالنزاعات والحروب التي تعصف بدولنا. وتشير الدراسات العالمية إلى أن نسبة كبيرة من المنتجات المسحوبة من الأسواق أو المحظور بيعها لا تزال متاحة عبر التجارة الإلكترونية، مما يعرض المستهلكين لخطر حقيقي، ويقوض ثقتهم في الأسواق، مما يؤثر سلبًا على الاقتصاديات المحلية. وفي ظل ضعف الأطر التشريعية والتنظيمية في العديد من الدول العربية، يصبح توفير المنتجات الآمنة تحديًا كبيرًا يتطلب تحركًا عاجلًا ومنسقًا ومتكاملاً”.
أضافت: “تكمن أهمية هذا اليوم العالمي في: تعزيز الوعي المجتمعي بأن سلامة المنتجات ليست رفاهية بل هي حق إنساني أساسي لحياة صحية وآمنة، دعم وتطوير تشريعات صارمة وفعالة لحماية المستهلكين من المنتجات الضارة، تعزيز دور جمعيات حماية حقوق المستهلك كممثل حقيقي وصوت للمستهلكين في صنع السياسات الحامية للمستهلك، تحفيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني لضمان سلامة المنتجات في كل مراحل دورة حياتها من التصميم حتى التخلص النهائي، التأكيد على أن الوصول إلى منتجات آمنة يجب ألا يكون امتيازًا بل حقًا متاحًا لجميع المستهلكين بغض النظر عن ظروفهم الاقتصادية أو الجغرافية، خصوصًا في المناطق المتأثرة بالحروب والأزمات”.
وتابعت: “في ظل هذه التحديات، تدعو الجمعيات العربية لحماية حقوق المستهلك إلى توحيد الجهود والعمل الجماعي لتطوير آليات فعالة لرصد المنتجات غير الآمنة، وتعزيز المساءلة، وتطبيق أفضل الممارسات الدولية لضمان سلامة المستهلكين وحماية حقوقهم. وتدعو كافة الأطراف المعنية من حكومات، وهيئات تنظيمية، وشركات، ومنظمات حماية المستهلك، ومجتمع مدني، ومستهلِكين في الوطن العربي إلى المشاركة الفاعلة في فعاليات اليوم العالمي لحقوق المستهلك 2026، من خلال تنظيم حملات توعية، وندوات، وبحوث، وأنشطة ميدانية تهدف إلى رفع مستوى الوعي وتعزيز سلامة المنتجات”.
وختمت: “إن سلامة المنتجات وجودتها ليست فقط مسؤولية قانونية، بل واجب أخلاقي وإنساني ينعكس إيجابًا على صحة وسلامة المجتمع بأسره”.






























































