تذبذبت أسعار النفط بين 108 و112 دولارًا للبرميل بسبب النزاع في الشرق الأوسط، مع تهديدات ترامب لإيران وإغلاق مضيق هرمز. الولايات المتحدة وإيران تناقشان هدنة محتملة، بينما أضافت السعودية علاوة قياسية على سعر خامها. تحالف أوبك+ زاد الإنتاج 206 آلاف برميل يومياً، وحذر من تأثير طويل الأمد على الإمدادات النفطية.
تذبذبت أسعار النفط بين الارتفاع والانخفاض مع موزانة المتداولين بين تبعات تقرير عن جهود للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في الشرق الأوسط، وتوجيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنذاراً نهائياً جديداً لإيران في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط السعودي إلى مستوى قياسي.
وتداول خام “برنت”القياسي العالمي قرب 109 دولارات للبرميل، بعدما ارتفع مقترباً من 112 دولاراً، فيما تجاوز سعر خام “غرب تكساس” الوسيط 110 دولارات.
ذكر موقع “أكسيوس” أن الولايات المتحدة وإيران ووسطاء إقليميين يناقشون شروط هدنة محتملة لمدة 45 يوماً، بينما أشارت وزارة الخارجية الإيرانية إلى أنها تسعى إلى إنهاء الحرب تماماً، وليس وقفاً لإطلاق النار.
حرب إيران تحدث اضطراباً في الأسواق
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، وقبل تقرير “أكسيوس”، هدّد ترامب في سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي بجلب “الدمار” على إيران، عبر ضربات تستهدف محطات الطاقة وبنى تحتية مدنية أخرى إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.
ورفضت طهران هذه المطالب، فيما لا يزال الممر المائي مغلقاً أمام جميع السفن باستثناء عدد محدود منها.
تسابق سوق النفط الزمن، في ظل إغلاق نقطة العبور الحيوية التي يمر عبرها نحو ثلث الشحنات العالمية إلى حد كبير. وقد قفزت أسعار بعض الإمدادات، بدءاً من الخام ووصولاً إلى وقود الطائرات، في أنحاء العالم منذ اندلاع الحرب، ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأكبر تعطل للإمدادات في التاريخ. وكلما استمرت الحرب، ارتفعت الأسعار بشكل أكبر على الأرجح.
رغم ذلك، أعلنت إيران يوم السبت الماضي أن العراق معفي من القيود التي فرضتها في المضيق، ما قد يسمح بتزايد شحنات النفط. وبشكل منفصل، قالت المؤسسة العامة لتسويق النفط (سومو) العراقية إن بإمكان شركات التجارة والتكرير تحميل شحنات الخام بعد أصبح بمقدور السفن التي تنقل النفط العراقي عبور الممر الملاحي في اختبار لثقة المشترين في الضمان الأمني.
دخلت سوق النفط في حالة اضطراب بسبب الحرب، التي تسببت في صدمة إمدادات غير مسبوقة تتحول إلى أزمة طاقة عالمية. وارتفعت أسعار النفط والمنتجات النفطية بشكل حاد، ما غذّى الضغوط التضخمية، وأضعف النمو الاقتصادي، وزاد الضغوط على الشركات والمستهلكين.
وفي انعكاس للأزمة، أضافت السعودية علاوة قياسية على سعر بيع خامها الرئيسي إلى آسيا في ظل إغلاق شبه تام لمضيق هرمز، ما إدى إلى تعطل التدفقات. وسترفع “أرامكو السعودية” سعر الخام العربي الخفيف لشحنات ايار (مايو) 19.50 دولار عن الأسعار القياسية في المنطقة، بحسب قائمة أسعار اطلعت عليها “بلومبرغ”.
رسائل متناقضة من ترامب تربك المستثمرين
تعرّض المستثمرون لاضطراب بسبب الرسائل المتناقضة في كثير من الأحيان من ترامب بشأن الصراع، إذ يتنقل الرئيس الأميركي بين تأكيدات بأن الحرب ستنتهي قريباً وبين تهديدات بتصعيد الهجمات، بما في ذلك ضد البنية التحتية المدنية. وفي الوقت نفسه، لديه سجل في تحديد مهل زمنية، لا يلتزم بها لاحقاً.
وقال ترامب إنه يعتزم عقد مؤتمر صحفي عند الساعة 1 بعد الظهر يوم الإثنين، كما نشر أيضاً عن مهلة تنتهي عند الساعة 8 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي يوم الثلاثاء، من دون تقديم أي تفاصيل إضافية حول ما يعنيه ذلك. وفي 26 مارس، منح ترامب إيران مهلة لمدة 10 أيام لإعادة فتح مضيق هرمز، وهي مهلة تنتهي مساء الثلاثاء (امس).
توقعات السوق وتحذيرات “أوبك+”
قالت فاندانا هاري، مؤسسة “فاندا إنسايتس” في سنغافورة: “ظاهرياً، دخلت الحرب مرحلة تصعيد حاد جديدة، وهو ما يدعم الأسعار”. لكنها أضافت أن “توقع حدوث تصحيح سعري كبير وسريع في حال التوصل إلى حل، يخلق تردداً في زيادة المراكز حالياً”.
وحذّر تحالف “أوبك+” بعد اجتماع عقده خلال عطلة نهاية الأسبوع، من أن الأضرار التي لحقت بأصول الطاقة جراء الحرب سيكون لها تأثير طويل الأمد على إمدادات النفط حتى بعد انتهاء الأعمال القتالية.
“أوبك+” يزيد إنتاج النفط 206 آلاف برميل يومياً
ووافق أعضاء التحالف على زيادة حصص الإنتاج، في إشارة إلى نواياهم، نظراً إلى أن صادرات النفط من الخليج العربي لا تزال مقيّدة.




























































