عقد وزير العمل محمد حيدرمؤتمراً صحافياً تناول فيه تنظيم فرص العمل في الخارج ورفض أي مبادرات غير منسقة خارج الاطار الرسمي للدولة اللبنانية، الى جانب موضوع تسوية اوضاع العمال الأجانب في لبنان وذلك في في مكتبه في الوزارة .
وألقى خلاله الكلمة الآتية: “دعوتُكم اليوم إلى هذا المؤتمر الصحفي انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، ومن واجبنا في وزارة العمل حماية سوق العمل اللبناني، وصون كفاءاتنا البشرية، ومنع تحويل تعب اللبناني وطاقاته إلى سلعة تُباع وتُشترى لمصلحة شركات لا يعنيها سوى الربح المادي، ولو كان ذلك على حساب مصلحة الوطن.
في الأيام الماضية، تبيّن أن هناك شركات خاصة تتحرّك خارج أي إطار رسمي، وتُعلن عن مقابلات توظيف خارج لبنان، وتحديدًا لصالح جهات في دولة قطر الشقيقة، وتُروّج لهذه المبادرات وكأنها إنجاز وطني، بينما هي في الحقيقة تحرّكات تجارية بحتة، قائمة على الاستثمار باللبناني، من دون أي علم أو تنسيق مع الدولة اللبنانية، وبالأخص مع وزارة العمل، الجهة الوحيدة المخوّلة قانونًا بهذه الملفات.
وهنا أودّ أن أكون واضحًا من دون أي التباس:
أولًا: نرفض بشكل قاطع أن تتحوّل الكفاءات اللبنانية إلى مادة للمتاجرة. فتح باب الهجرة العشوائية للكفاءات، من دون دراسة ومن دون تخطيط، هو ضرب مباشر لسوق العمل اللبناني، واستنزاف مقصود لقطاعات أساسية مثل التعليم، والصحة، والقطاعات التقنية والاجتماعية. هذا ليس “تأمين فرص”، بل تفريغ منظّم للبلد لمصلحة أرباح سريعة، تدفع ثمنه الدولة والمجتمع.
لبنان لا يرفض عمل أبنائه في الخارج، لكنه لن يقبل بأن يكون هذا النزف بلا ضوابط، ولا بأن تُقرّر شركات خاصة مصير قطاعات كاملة فقط لأنها رأت فرصة ربح.
وأودّ أن أذكّر هنا أن هذا الموقف ليس سياسيًا ولا مزاجيًا، بل مستند بشكل مباشر إلى القانون. فالمرسوم الاشتراعي رقم 80 تاريخ 27/6/1977، الذي أنشأ المؤسسة الوطنية للاستخدام وربطها بوزارة العمل، أعطى الدولة حصرًا حق تنظيم سياسات الاستخدام. والأهم أن المادة الثامنة من هذا المرسوم تمنع صراحة إنشاء أو عمل أي مكاتب استخدام خاصة.
ثانيًا، بالنسبة إلى الملف القطري تحديدًا، فإن وزارة العمل اللبنانية موقّعة اتفاقية واضحة ومعلنة مع شركة “جسور” لتنظيم أي استقدام للعمالة اللبنانية ضمن آلية رسمية وشفافة، تحفظ حقوق العامل اللبناني وسيادة الدولة اللبنانية.
وأي شركة تحاول فتح مسارات موازية، أو الالتفاف على هذه الاتفاقية، أو تجاوز وزارة العمل، هي شركة تضرب بالقانون عرض الحائط، وتتصرف وكأن الدولة غائبة. وهذا أمر مرفوض نهائيًا، ولن نسمح به تحت أي عنوان أو تبرير.
ثالثًا، نقولها بصراحة: لا توجد شركة خاصة، ولا مكتب توظيف، ولا جهة ربحية، يحق لها أن تحلّ محل الدولة اللبنانية، أو أن تتاجر بسمعة لبنان وكفاءاته، أو أن تفرض أمرًا واقعًا بحجة “تأمين فرص”.
أي تعاون مع أي دولة شقيقة أو صديقة يجب أن يمرّ حصريًا عبر الدولة اللبنانية، وعبر المؤسسات الرسمية، ووفق اتفاقيات واضحة. وأي جهة تخالف هذا المبدأ، فإن وزارة العمل ستواجهها بالقانون وبكل الوسائل المتاحة، من دون تردّد.
ختامًا، نحن مع الانفتاح، ومع التعاون العربي والدولي، ومع تأمين فرص عمل كريمة للبنانيين، لكن ليس على طريقة “السوق المفتوح”، ولا على حساب السيادة والكرامة الوطنية.
لبنان ليس شركة، واللبناني ليس بضاعة.
وأي جهة تفكّر في التعامل مع هذا البلد وكأنه مساحة ربح بلا دولة، ستكتشف أن هناك دولة حاضرة، وقانونًا، وموقفًا واضحًا لا لبس فيه، ويوم الاثنين سنعمل على ايقاف هذه المقابلات”.
وأعاد وزير العمل التأكيد أن وزارة العمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية والامن العام اللبناني اعلنت عن تسويات لاوضاع العمال الاجانب وخاصة العمالة غير الشرعية ، نحن بدأنا عمليا من تشرين الثاني واعطينا بالتنسيق مع الامن العام مهلة حتى نهاية اذار المقبل، ولكن للأسف بعض القطاعات تعتبر ان قراراتنا اعتباطية، وهنا اشدد ان كل التسهيلات المطلوبة لتسوية الاوضاع صدرت، حتى انني وقعت اليوم قرارا لنسوية اوضاع من ليس لديهم جوازات سفر، او دخلوا الى لبنلن بتأشيرة سياحية وبدأوا العمل من دون الحصول على اجازة عمل، او يتواجدون بطريقة غير شرعية حاليا من خلال كسرهم للاجازة والاقامة ، لقد وضعنا الاجراءات لتصويب المسار وتسوية اوضاعهم ، مشددا على ان القرار السياسي اخذ بتنظيم العمالة غير شرعية ولن نتراجع عن هذا الأمر والحكومة داعمة لكل الإجراءات لتنظيم هذه العمالة، وعلى كل القطاعات الالتزام بالمهلة الزمنية.
ونوّه بالتفتيش التابع للوزارة الذي يقوم بخطوات جبارة حيث سطر محاضر ضبط بالمخالفات في عدة قطاعات، هناك من التزم وبدأ بالتفدم من الوزارة طلبا للتسويات والقسم الاكبر لم يلتزم، متمنيا للمرة الاخيرة الالتزام والا سنجول عليهم مع الاعلام المباشر، موضحا انه شحصيا يتابع الموضوع مع دائرة التفتيش، وانه سيعلن اسماء الجهات المخالفة عير الاعلام. وقال: العمالة غير الشرعية لا يمكن ان تستمر، نحن مع العمالة الاجنبية عند الحاجة، ومع تسوية الامور لكن لن نقبل بالاستمرار في العمالة غير الشرعية، هذا الامر يجب ان يتوقف.
وشكر نقابة الافران على الجهد الجبار الذي حصل في سبيل تسوية اوضاعهم والعمالة غير الشرعية لديهم منذ 40 عاما .
وتمنى على جميع القطاعات الالتزام اسوة بالافران لتسوية العمالة الاجنبية.
اما بالنسبة للعمال البنغلادشية الموجودة بشكل كبير بطريقة غير شرعية، اتوجه لاقول لاصحاب شركات التنظيفات انه تبين ان لدى القسم الاكبر منهم عمالة غير شرعية وليس لديها مستندات لدى الدولة اللبنانية، وهنا أؤكد ان كل مؤسسة تستقدم من هذه الشركات من واجبها التأكد من ان كل عامل احنبي هو شرعي ولديه اجازة وإقامة.


























































