يتلاشى الحماس المفرط للمستثمرين تجاه أسهم الروبوتات الصينية ليحل محله قلق متزايد، إذ أدى أحدث تحذير حكومي من فقاعة محتملة إلى إعادة النظر في التقييمات المرتفعة للقطاع.
ارتفع مؤشر “سولاكتيف” الصيني للروبوتات الشبيهة بالبشر بنسبة تقارب 60% هذا العام ليصل إلى أعلى مستوى له في أكتوبر، بفضل موجة سابقة من الرهانات الصعودية مدفوعة بسياسات داعمة ومقاطع فيديو شائعة لروبوتات بشرية ترقص وتمارس رياضة “كيك بوكسينغ” وتتسابق.
شكّل هذا القطاع، الذي يجمع بين براعة الصين في الذكاء الاصطناعي وقوة التصنيع، جزءاً أساسياً من مساعي بكين لتنمية الصناعات الاستراتيجية.
لكن هذا الصعود السريع أبرز أيضاً مخاطر استباق قطاع ناشئ للعوامل الأساسية. فقد انخفض المؤشر بنسبة تقارب 20% عن أعلى مستوى بلغه، ويعكس هذا الحذر المتزايد قلق وول ستريت إزاء التقييمات المبالغ فيها لشركات الذكاء الاصطناعي والإنفاق الضخم.زادت حدة التوتر مع إصدار بكين هذا الأسبوع تحذيراً نادراً من المخاطر في هذه الصناعة المكتظة.
تُظهر بيانات جمعتها بلومبرغ أن مكرر السعر إلى الأرباح في هذا القطاع يبلغ حوالي 58 ضعفاً على أساس 12 شهراً مقبلاً، مقابل 32 ضعفاً لمؤشر تقنية المعلومات “سي إس آي 300”.
كما شكك مصرف “مورغان ستانلي” في حماس المستثمرين، عبر التشكيك في الاستخدام الصناعي للروبوتات نظراً لانخفاض كفاءتها مقارنةً بالبشر. في مذكرة حديثة، قال محللون إنه بينما يتوقع المتفائلون أن يتجاوز حجم صناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر 100 ألف وحدة في 2026، فإنهم يتوقعون 12000 وحدة في العام المقبل، و114 ألف وحدة في 2030.
لفتت أكبر وكالة للتخطيط الاقتصادي في الصين يوم الخميس الانتباه إلى انتشار الروبوتات المتشابهة بشكل ملحوظ من أكثر من 150 شركة. وأضافت أن على البلاد منع هذا التدفق من إغراق السوق وخنق مبادرات البحث والتطوير الحقيقية. وقد أطلقت بكين هذا العام ما يُسمى بحملة “مكافحة الالتفاف”، بهدف الحد من المنافسة المدمرة بين الصناعات.
























































