تأرجحت أسعار الفضة بين المكاسب والخسائر بعد هبوطها الحاد بنسبة 10% قبل أن ترتد سريعاً، في ظل نقص السيولة الذي أدى إلى تقلبات سعرية عنيفة في سوق تكافح لإيجاد مستوى دعم.
وارتفعت الفضة في السوق الفورية بما يصل إلى 3.5%، بعد أن كانت قد انخفضت باتجاه 64 دولاراً للأونصة في التعاملات المبكرة. وجاء ذلك عقب هبوط بنسبة 20% في الجلسة السابقة، محا كامل مكاسب المعدن من موجة صعود لافتة الشهر الماضي. كما عكس الذهب مساره ليرتفع يوم الجمعة.
وتُعرف الفضة تاريخياً بتعرضها لتقلبات سعرية أشد من الذهب، نظراً لصغر حجم سوقها ونقص السيولة النسبي.
إلا أن التحركات الأخيرة، وهي الأشد تقلباً منذ عام 1980، برزت بحجمها وسرعتها، مدفوعة بزخم مضاربي وتراجع التداولات خارج البورصات المنظمة. وفقد المعدن الأبيض نحو 40% من قيمته منذ بلوغه ذروة قياسية في 29 يناير.
تسارعت موجة الصعود التي استمرت لسنوات في أسواق المعادن النفيسة الشهر الماضي، مدفوعة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية، والمخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وعمليات شراء مضاربية في الصين.
غير أن تراجعاً حاداً في الطلب الصيني خلال الأسبوع الماضي جعل الفضة تكافح لإيجاد دعم. وانخفضت المراكز المفتوحة على عقود بورصة شنغهاي للعقود الآجلة إلى أدنى مستوى لها في عام، في إشارة قوية إلى خروج المتداولين من مراكزهم.
كما يميل المستثمرون إلى تخفيف حيازاتهم قبيل عطلة رأس السنة القمرية التي تمتد أسبوعاً وتبدأ في 16 فبراير. وتحولت الأسعار في الصين إلى خصم مقارنة بالمعايير الدولية.




























































