زار وفدٌ من كبار رجال الأعمال الإيطاليين جمعية الصناعيين اللبنانيين اليوم، حيث كان في استقبالهم رئيس الجمعية سليم الزعني وأعضاء مجلس الإدارة. وضمّ الوفد رئيس منتدى المتوسّط للحكومات المحلية وقطاع الأعمال ماتيو ريدانتي، ونائب الرئيس ماسيميليانو روكو، إلى جانب عدد من الصناعيين الإيطاليين. وجرى البحث في سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين صناعيّي البلدين بالإضافة الى توسيع آفاق الاستثمار في القطاع الصناعي، وزيادة الصادرات الصناعية اللبنانية إلى إيطاليا.
استهلّ الزعني اللقاء بالترحيب بالوفد الإيطالي، وقال «نريد من هذا اللقاء بناء شراكات حقيقية، خصوصاً أن لدى لبنان قطاعات صناعية عديدة قابلة لتطوير التعاون فيها، وهي قطاعات أثبتت قدرتها على الصمود في وجه مختلف التحديات. وأكد الزعني أن لبنان لا يسعى إلى تصنيع منتجات منخفضة الكلفة، «فهو يتميّز بموارد بشرية كفوءة ومؤهلة لمواكبة التطور، ما يشكّل قاعدة صلبة لشراكات نوعية، لا سيما في مجالات الصناعات الغذائية، والتكنولوجيا، والروبوتيكس، والميكاترونيكس، وغيرها من الصناعات التي تصل اليوم إلى نحو 100 دولة. أضاف «كما نتطلع إلى أن يكون لبنان بوابة عبور إلى أسواق المنطقة لا سيما الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأسواق العربية، إنطلاقاً مما يتمتع به من ميزات تفاضلية وعلاقات واسعة تساعد الشركات الإيطالية على فتح أسواق جديدة. كما شدّد على الدور المحوري الذي يلعبه الاغتراب اللبناني في هذا الإطار». وأعرب الزعني عن أمله في تكثيف تبادل الزيارات والوفود، والتركيز على قطاعات أكثر تخصصاً لتعزيز التعاون بين الجانبين، داعياً الوفد الى المشاركة في المعرض الصناعي اللبناني الذي يقام سنويا في نهاية شهر تشرين الاول والذي يجمع الصناعيين الأجانب بالصناعيين اللبنانيين.
من جهته، أكد ريدانتي أن الفرص متاحة وواعدة لخلق تعاون فعلي مع الصناعيين اللبنانيين، مشيراً إلى أن لبنان يمتلك مقومات عديدة تؤهله ليشكّل منصة عبور لإيطاليا نحو المنطقة بأسرها. وانطلاقاً من ذلك، شدد على ضرورة المباشرة فوراً بخطوات عملية لتطوير هذه الشراكة. ورأى أن المجال مفتوح اليوم أمام إقامة شراكات في قطاعات متعددة، ولا سيما في مجالات التكنولوجيا والابتكار وكل ما يتصل بهما. كما دعا إلى العمل على تطوير البنى التحتية في لبنان، باعتبارها ركيزة أساسية لإقامة شراكات استراتيجية طويلة الأمد.
ثم كانت مداخلة لماسيميليانو روكو اشار فيها الى إمكانية مواكبة تطوّر الصناعات اللبنانية وبناء جسور تواصل فعّالة، من خلال استضافة صناعيين وطلاب لبنانيين في إيطاليا للاطلاع على التجارب المتقدمة ونقل الخبرات، مشيراً الى أن إيطاليا تمتلك منظومة عمل تتيح إطلاق مسار نمو سريع، عبر إنشاء قناة تعاون مستدامة بين لبنان وإيطاليا، لا سيما على مستوى الجامعات، بما يعزز الشراكة ويفتح المجال أمام برامج تبادل وخطط بحثية ومشاريع مشتركة تخدم القطاعين الصناعي والأكاديمي في البلدين. ثم دار نقاش موسّع بين صناعيّي البلدين، حيث ساد إجماع على أهمية تعزيز التعاون وتطوير الشراكات الثنائية. وتم الاتفاق على تنظيم لقاءات متخصصة تجمع الصناعيين اللبنانيين والإيطاليين وفق القطاعات الإنتاجية، مع إعطاء الأولوية للقطاعات التي تتمتع بفرص أكبر لإقامة شراكات مثمرة.
































































