اعتبر المنسق العام الوطني لـ”التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة” مارون الخولي في اجتماع بدعوة وإدارة لجنة حماية المودعين في التحالف عُقد عبر تطبيق “زوم” أن “ما يُطرح اليوم تحت مسمّى مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع أو قانون الفجوة المالية لا يمكن اعتباره مشروع إنقاذ، بل هو أخطر تشريع مالي يُطرح منذ بدء الانهيار، لأنه يهدف عملياً إلى شرعنة تصفية الودائع، وتكريس الإفلات من المحاسبة، وإعادة إنتاج المنظومة المصرفية – المالية نفسها التي تسببت بالكارثة”.
وقال: “إن الإيجابية الوحيدة في هذا المشروع تكمن في الاعتراف الصريح بوجود فجوة مالية، بعدما أمضت السلطة السياسية والمالية سنوات في الإنكار والتضليل. إلا أن هذا الاعتراف يبقى شكلياً ومضلِّلاً، لأنه لا يترافق مع تحديد واضح للمسؤوليات، ولا مع أي مسار جدّي للمحاسبة، بل يُستخدم كمدخل لإعادة توزيع الخسائر على المودعين، وتبرئة المصارف، وتحميل مصرف لبنان العبء الأكبر، بما يؤدي عملياً إلى إعفاء الدولة من مسؤولياتها الدستورية والقانونية عن السياسات المالية التي راكمت الانهيار”.
وأشار إلى أن “المشروع، بصيغته المطروحة، يقوم على تطبيق انتقائي ومشوَّه لمبدأ تراتبية المطالبات، ويُفرغه من مضمونه العادل، عبر تحميل المودعين كلفة الفجوة، ومنح المصارف فرصة للهروب من مسؤولياتها، سواء عبر أدوات مالية مؤجلة، أو عبر إعادة رسملة نظرية لا تستند إلى مساهمة فعلية من المساهمين وكبار المستفيدين”.
ورأى أن “اعتراض جمعية المصارف على المشروع لا يعدو كونه مسرحية سياسية – مالية تم الاتفاق عليها، الهدف منها تضليل الرأي العام، ومنح الحكومة غطاءً يوحي بأنها في مواجهة المصارف، في حين أن المستفيد الأكبر من هذا القانون، بصيغته الحالية، هم المصارف نفسها. ومن الزاوية الدستورية والقضائية، شدّد على أن” المشروع يشكّل انتهاكاً مباشراً للمادة 15 من الدستور اللبناني التي تحمي الملكية الخاصة، إذ إن شطب الودائع أو اقتطاعها أو تحويلها قسراً إلى أدوات مالية مؤجلة أو مشروطة، من دون رضى أصحابها ومن دون تعويض عادل ومسبق، يُعدّ نزع ملكية مقنّعاً مخالفاً للدستور واجتهاد المجلس الدستوري المستقر”. ولفت إلى أن “التحالف ومعه لجنة حماية المودعين ومسؤولو الاغتراب في أوروبا وأميركا الشمالية، يرفضون رفضاً قاطعاً تمرير هذا المشروع تحت ضغط الوقت أو الشارع أو التهويل المالي، ويدعون إلى إسقاط صيغته الحالية، وفتح مسار تشريعي شفاف يقوم على محاسبة المصارف ومجالس إدارتها، وعلى تحميل المساهمين كامل الخسائر قبل أي مساس بالودائع وإشراك الدولة ومصرف لبنان في تحمّل المسؤولية القانونية والمالية، وحماية الودائع كحق دستوري غير قابل للمقايضة أو التسييل”.
























































