تكبد المستثمرون الذين سارعوا إلى إقراض شركات التطوير العقاري في دولة الإمارات خسائر، بعدما ضغطت حرب إيران على سندات تلك الشركات، وهددت بتوقف موجة الاقتراض التي شهدها القطاع.
وكانت شركات العقارات تعتمد بشكل متزايد على سوق السندات مع تسابقها لتأمين مواقع لمشاريع سكنية في دبي وأبوظبي. لكن مع تعرض المدينتين لهجمات مستمرة من إيران، بدأ المستثمرون بالتخارج من تلك الديون. وكانت سندات الشركات الإماراتية الأسوأ أداءً بين ديون الأسواق الناشئة هذا الشهر، مع تكبد سندات شركات العقارات أكبر الخسائر، بحسب مؤشر لـ”بلومبرغ”.
بلغ إصدار سندات شركات العقارات في الإمارات نحو 7 مليارات دولار في 2025، أي أكثر من ضعف مستوى 2024 الذي كان بدوره رقماً قياسياً. كما أُصدر ما قيمته 2.7 مليار دولار من الديون في يناير وفبراير فقط، ما كان يشير إلى أن القطاع يتجه أيضاً نحو عام قوي في 2026. لكن بعد أسبوعين فقط، قلبت الحرب التوقعات رأساً على عقب.
وكانت الصكوك الخضراء الإسلامية لأجل خمس سنوات التي أصدرتها شركة “شوبا العقارية” ومقرها دبي في سبتمبر الأسوأ أداءً، إذ هبطت 8.5% هذا الشهر. كما تراجعت صكوك لأجل خمس سنوات أصدرتها “بن غاطي القابضة” في فبراير و”أرادَ للتطوير” بنسبة 7.8% و6% على التوالي.
رغم المخاوف العميقة بشأن مستقبل قطاع يعتمد بشكل كبير على المشترين الأجانب، سواء الراغبين في الإقامة في دبي أو المستثمرين المضاربين في سوق العقارات، يرى بعض المستثمرين فرصاً في موجة البيع.
وقال شوشن تشانغ، محلل الأسواق الناشئة في (Jupiter Asset Management)، إن “المطورين ذوي الجودة العالية الذين أثبتوا قدرتهم على إدارة العمليات والسيولة وتقليل المخاطر في ميزانياتهم خلال فترات تراجع السوق السابقة يستحقون المتابعة”، مشيراً إلى سندات شركة “داماك” العقارية قصيرة الأجل كمثال.
صمدت سندات “داماك” المستحقة في أبريل 2027 بشكل أفضل من السندات الأطول أجلاً، إذ تراجعت بنحو 2.5 سنت للدولار إلى 100.3. في المقابل، انخفضت سنداتها المستحقة في أغسطس 2029 بنحو 5 سنتات إلى 95.2 منذ بداية الشهر.
واختتم تشانغ: “الآجال الطويلة ترتبط أكثر بتوقعات القطاع، وهو أمر لا يزال من المبكر الحكم عليه. من الصعب للغاية تحديد المدة التي ستستمر فيها الحرب”.






























































