يدرس الاتحاد الأوروبي احتمال فرض رسوم جمركية على واردات أميركية بقيمة 93 مليار يورو (108 مليارات دولار)، في حال مضي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تنفيذ تهديده بفرض ضريبة بنسبة 10% على الدول الأوروبية اعتباراً من الأول من فبراير.
ومن المقرر أن يعقد قادة الاتحاد الأوروبي اجتماعاً طارئاً في بروكسل في وقت لاحق من هذا الأسبوع، لبحث خيارات الرد. وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في منشور على مواقع التواصل الأحد إن دول الاتحاد موحدة في دعمها للدنمارك وغرينلاند، وعلى استعداد “للدفاع عن أنفسنا في وجه أي محاولة للإكراه”.
وكان ترمب أعلن السبت فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على واردات من ثماني دول أوروبية بدءاً من الأول من فبراير، على أن تُرفع إلى 25% في يونيو ما لم يتم التوصل إلى اتفاق “لشراء جزيرة غرينلاند”. وجاء هذا التهديد بعدما أعلنت تلك الدول عزمها تنفيذ تدريبات تخطيط عسكري رمزية لحلف شمال الأطلسي في الجزيرة الدنماركية شبه المستقلة.
البرلمان الأوروبي يعلق الاتفاق التجاري مع واشنطن
وجاء أول ردّ ملموس من الاتحاد الأوروبي عبر تجميد المصادقة على اتفاق التجارة مع الولايات المتحدة المُبرم في تموز، والذي لا يزال بحاجة إلى موافقة البرلمان الأوروبي. وأعلنت “مجموعة حزب الشعب الأوروبي” –أكبر الكتل البرلمانية– أنها ستنضم إلى أحزاب أخرى لعرقلة التصديق على الاتفاق.
وقال ستيفان لوفن، رئيس “حزب الاشتراكيين الأوروبيين”، في بيان صدر الأحد “الرئيس ترمب أطلق مسار انهيار جارف يهدد بتقويض عقود من التعاون عبر الأطلسي”.
وأعرب الحزب، الذي يشكّل ثاني أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي، عن دعمه لتعليق الاتفاق، ودعا الاتحاد إلى النظر في تفعيل أداة مكافحة الإكراه.
وكان الاتفاق التجاري تعرض أصلاً لانتقادات واسعة في أوروبا على اعتبار أنه يميل بشكل مفرط لصالح واشنطن. إذ وافق بموجبه الاتحاد على إلغاء الغالبية العظمى من الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الأميركية، مقابل قبول رسوم بنسبة 15% على معظم صادراته إلى الولايات المتحدة، و50% على صادرات الصلب والألمنيوم. ومنذ ذلك الحين، وسّعت واشنطن قائمة المنتجات المشمولة بنسبة الـ50% لتشمل مئات السلع الإضافية التي تحتوي على المعادن.
وكان الاتحاد الأوروبي سبق أن أقر بالفعل رسوماً مضادة على واردات أميركية بقيمة 93 مليار يورو، لكنه علق تنفيذها.
وبحسب الأشخاص المطلعين، يمكن للاتحاد إعادة تفعيل هذه الإجراءات فوراً إذا نفذ ترمب تهديده وفرض الرسوم في مطلع فبراير.























































