ألغت شركات الطيران حول العالم مئات الرحلات الجوية، وسارعت إلى تعديل جداولها التشغيلية، بعدما تسبب خلل برمجي واسع في شركة “إيرباص” (Airbus SE) في تهديد موسم السفر الحيوي خلال العطلات.
أعلنت الشركة الأوروبية المصنعة للطائرات أن أكثر من 6500 طائرة قد تتأثر بالإصلاح الإلزامي. فيما شدد توجيه صادر عن هيئة سلامة الطيران الأوروبية على ضرورة تنفيذ تحديث البرمجيات قبل الرحلات المنتظمة المقبلة للطائرات المتضررة.
صدر التحديث البرمجي العاجل عن وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي مساء الجمعة، عقب حادث حديث لطائرة تابعة لشركة “جيت بلو إيروايز” (JetBlue Airways) كشف أن “الإشعاع الشمسي الحاد” يمكن أن يفسد البيانات التي تضمن عمل أنظمة التحكم في الطيران.
أوضحت الجهة الأوروبية المنظمة لسلامة الطيران أن “التقييم الفني الأولي الذي أجرته إيرباص أظهر عطلاً في نظام ELAC المتأثر بوصفه عاملاً مساهماً محتملاً في الحادث”. وأضافت أن “هذا الخلل، إذا لم يُعالج، قد يؤدي في أسوأ السيناريوهات إلى حركة غير متحكّم بها في الرافعة الخلفية للطائرة، بما قد يجعل الطائرة تتجاوز قدرتها الهيكلية”.
ويمكن لمعظم الطائرات تلقي تحديث برمجي بسيط من قمرة القيادة مع وقت توقف محدود للغاية. إلا أن نحو 1000 طائرة أقدم ستحتاج إلى تحديث فعلي في الأجهزة، ما يستلزم توقفها عن الطيران طوال فترة الصيانة.
وتعتمد طائرة “إيه 320” على تقنية الطيران اللاسلكي، التي تستند إلى الإشارات الإلكترونية بدلاً من الأنظمة الهيدروليكية التقليدية. ويساعد نظام (ELAC) في إدارة معايير طيران دقيقة، مثل ضبط الموازن، وضمان بقاء الطائرة ضمن نطاق طيرانها المسموح من خلال منع إدخال الأوامر الزائدة أو العرضية.
قدمت “إيرباص” الطائرة المعنية في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وحققت نجاحاً هائلاً عزز مكانة الشركة الأوروبية لتتصدر السوق العالمية متجاوزة “بوينغ”. وتضم عائلة “إيه 320” اليوم الطراز الأصغر “إيه 319″، والطراز الكلاسيكي “إيه 320″، والطراز الأكبر والأكثر انتشاراً “إيه 321”. وزوّدت “إيرباص” هذه الطائرات قبل نحو عقد بمحركات جديدة أكثر كفاءة في استهلاك الوقود، تُعرف بخيار المحرك الجديد، أو “نيو” (neo).
وقالت الشركة إن الإصلاح المعلن اليوم يشمل طرازات “إيه 320 نيو” والطرازات الكلاسيكية الأقدم من عائلة “إيه 320”.
























































