تدرس “أرامكو السعودية” خيار تسليم مزيد من الشحنات إلى ينبع، وهو ميناء يقع على البحر الأحمر خارج الخليج العربي، حيث ترسو عشرات السفن في حالة انتظار مع بقاء مضيق هرمز مغلقاً.
تصدّر “أرامكو” عادةً الجزء الأكبر من نفطها الخام عبر موانئ واقعة على الخليج، إلا أن الضربة التي وقعت في عطلة نهاية الأسبوع الماضي أدّت إلى تكدّس السفن مع استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. وتمتلك أكبر مصدّرة للنفط في العالم خط أنابيب بطاقة 5 ملايين برميل يومياً يمتد عبر البلاد، ويمكنه نقل النفط من الحقول في الشرق إلى البحر الأحمر في الغرب.
سألت “أرامكو” بعض عملائها في آسيا ما إذا كانوا قادرين على استلام شحنات النفط من ينبع على ساحل البحر الأحمر في السعودية، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن المناقشات غير معلنة.
كما يجري استطلاع آراء شركات الشحن للتحقق مما إذا كانت ستغير عمليات التحميل إلى ينبع بدلاً من الخليج العربي، بحسب أحد الأشخاص.
في المقابل، فإن البحر الأحمر ليس بمنأى عن المخاطر، فقد هددت جماعة الحوثي اليمنية المسلحة المدعومة من إيران باستئناف الهجمات على السفن المارة عبر هذا الممر المائي. ورغم عدم تسجيل أي حوادث معروفة منذ ذلك الحين، فإن المخاوف لا تزال كبيرة بما يكفي لدفع بعض أكبر شركات الشحن إلى التراجع عن خطط سابقة للعودة إلى هذا المسار.
تنتج السعودية نحو 10 ملايين برميلٍ يومياً من النفط الخام، فيما ارتفعت الصادرات الفعلية إلى حوالي 7.2 ملايين برميل يومياً الشهر الماضي. والطاقة الاستيعابية الحالية لخط الأنابيب الممتد لمسافة 746 ميلاً من الشرق إلى الغرب لن تكون كافية لتغطية كامل مبيعاتها إلى الخارج.
مع ذلك، يوفر هذا الخط للمملكة بديلاً استراتيجياً. واجهت “أرامكو” بالفعل تداعيات جرّاء اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، بعدما اضطرت الشركة إلى إغلاق أكبر مصفاة لها في رأس تنورة في الخليج العربي عقب هجوم بطائرةٍ مسيرة. كما أثار تباطؤ حركة الملاحة البحرية مخاوف من امتلاء منشآت التخزين في المنطقة، بما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى خفض الإنتاج.
































































